تعد كلية الآداب واحدة من أهم كليات الجامعات العراقية والعربية والعالمية فهي تمثل ينبوع الثقافة الذي يسقي عطش المجتمعات وهي غاية يحلم بالوصول إليها كل معني بالثقافة ولو استعرضنا رجال الثقافة العالمية لوجدنا جلهم قد تخرجوا أو درسوا في هذه الكلية .

من هنا كانت الحاجة ماسة لاستحداث كلية الآداب في جامعة المثنى لتكون بمصاف الجامعات العراقية والعربية الأصيلة .

وتهدف هذه الكلية إلى إيجاد جيل من الباحثين الأكاديميين المتخصصين في مجالات مختلفة ليكونوا خير يد لبناء الإنسان في وطننا العراق الحبيب وذلك بتشخيص المشكلات وتحديدها ووضع المقترحات لحلولها . كل ذلك مبني على أسس علمية رصينة يتسلح بها طلبتنا في أثناء دراستهم في أقسام كليتنا .

وتتضمن كليتنا على قسمين هما : ( علم الاجتماع ) و (علم الآثار) وقد روعي في فتح هذين القسمين خصوصية محافظة المثنى ليكون للكلية أثرها الواضح في هذه المحافظة .

وهذه الخصوصية تنحى بمنحيين :

الأول : المنحى الاجتماعي :- إذ يمتاز المجتمع السماوي بالكثير من الظواهر وذلك لأختلف البيئات السكانية التي تعيش في هذه المحافظة بين المدنية والريفية والبدوية . وهو ثالوث يندر تواجد مثيلة في المحافظات العراقية الأخرى . وهذا الاختلاف في البيئات ولد الكثير من الحالات التي بها حاجة إلى الوقوف عليها وتحديد مسبباتها وأثارها والمقترحات التي تسهل حلها . وهذا كله يقع على عاتق قسم علم الاجتماع في كلية الآداب . فضلا حاجة المحافظة إلى متخصصين بعلم الاجتماع للعمل في الدوائر المختلفة في المحافظة .

أما المنحى الآخر فهو تاريخي : إذ إن محافظة المثنى تمتد جذورها الى الوركاء لتثبت هذه الارض وما اثبتها من جذور!! .

حيث أول حرف كتب في التاريخ هذا فضلا عن المواقع الأثرية الأخرى في هذه المحافظة أو المحافظات الأخرى القريبة . والإلمام بهذه الآثار معرفة ودراسة يقع على عاتق قسم علم الآثار في كلية الآداب . إذ يسعى القسم إلى تخريج متخصصين بعلم الآثار لتكون مهمتهم كشف النقاب عن هذه الآثار التي لاتزال تعاني من الإهمال حتى يومنا هذا .

وتسعى الكلية في الأعوام القادمة إلى فتح أقسام أخرى لتكمل جوانب ما تحتاجه الثقافة في هذه المحافظة . إذ هناك مساع لفتح ( قسم الأعلام ) وذلك للقناعة التامة بأهمية الجانب  (الإعلامي ) ودورة في مسيرة الدول

وهناك مساع أخرى لفتح أقسام ( الترجمة ) و (علم النفس ) وهما من الأقسام الهامة في كليات الآداب في الجامعات كافة .

وأخيرا أقول  : إننا نسعى وبكل ما أوتينا من قوة وبالسير المثبت إلى الآخذ بين هذه الكلية لتكون بمصاف كليات الآداب في الجامعات العريقة والله الموفق .